→ كل المقالات
الهدف4 دقيقة قراءة

ماذا لو كان أفضل فصل في حياتك لم يُكتب بعد؟

ثمة افتراض صامت يرافق كثيرًا من الناس إلى التقاعد: أن الجزء المهم من الحياة قد انقضى. فالمهنة انتهت، والأبناء كبروا، والمسؤوليات خفّت، والإنجازات صارت خلفك.

ومن الطبيعي في هذه المرحلة أن يغلب حديثك عن الماضي على حديثك عن المستقبل؛ تتذكر أين عملت، وما أنجزت، ومن عرفت، وما مررت به. لكن هناك فرقًا بين أن تقدّر حكايتك السابقة وأن تعيش حبيسًا داخلها. فقد يتحول الإنسان، دون أن يشعر، من كاتب لحياته إلى حارس لأرشيفها؛ يحفظ الصور والذكريات والحكايات القديمة، لكنه كفّ عن كتابة أي سطر جديد.

والحقيقة أن جزءًا كبيرًا من حياتك الماضية كُتب في ظروف لم تكن تختارها بالكامل، فالعمل والأسرة والمسؤوليات كانت تتحكم في كثير من قراراتك اليومية. أما الآن، فقد اتسعت أمامك مساحة الاختيار.

ولا يعني ذلك أن عليك أن تعيد صنع نفسك، فلست مطالبًا بأن تؤسس شركة، أو تهاجر إلى بلد آخر، أو تتعلم مهنة جديدة، أو تحقق حلمًا مؤجلًا قبل نهاية الأسبوع المقبل. قد يكون الفصل الجديد أبسط من ذلك بكثير؛ كتاب تقرؤه، أو علاقة تعيد وصلها، أو مهارة تتعلمها، أو مكان تزوره، أو فكرة تدوّنها، أو شخص تمد إليه يد العون، أو عادة صغيرة تواظب عليها. فالفصل الجديد لا يحتاج إلى بداية مثيرة، بل إلى اختيارات مقصودة تتكرر يومًا بعد يوم.

ولهذا لا تنتظر حتى تعرف بدقة ماذا تريد أن تفعل بما بقي من عمرك، بل ابدأ بالانتباه: إلى ما يثير فضولك، وما يمنحك طاقة، وما تفتقده، ومن تأنس بصحبتهم، والأعمال التي تشعر وأنت تؤديها أن وقتك لم يذهب هدرًا. ثم خُذ خطوة صغيرة. فكثيرًا ما ننتظر الثقة قبل أن نتحرك، مع أن الحياة تجري غالبًا على العكس: تأتي الثقة بعد أن نبدأ.

ربما يكون التقاعد نهاية مرحلة مهمة حقًا، لكن نهاية المرحلة ليست نهاية الحكاية. فاسأل نفسك: ماذا لو كان أفضل فصل في حياتي لم يُكتب بعد؟

وإن كان الأمر كذلك، فما الذي يمنعك من أن تمسك القلم؟

هل أنت مستعد لكتابة فصلك القادم؟ يمنحك كتاب «التعاقد مع الحياة» وكتيّب تصميم الحياة طرق التفكير والممارسات والبنية خطوةً بخطوة لـالانتقال من إعادة قراءة الماضي إلى تصميم ما هو آت.

جرّب الخطة المجانية.

خطة الأسبوعين للبدء، مع رسالة أسبوعية عن عيش حياة كاملة في أي عمر. بقلم ماهر، لا فريق تسويق.