عن المؤلف
لم أؤمن يومًا بوجود تاريخ صلاحية للمنفعة التي يقدمها الإنسان
أنا ماهر قدورة. استشاري بحكم المهنة، ورائد أعمال بحكم الطبع، وباحث عن المعنى بحكم الفطرة. «التعاقد مع الحياة» هو الكتاب الذي تمنيت لو كنت حصلت عليه — وحصل عليه غيري – قبل أن نجد أنفسنا في مواجهة فراغ كبير نواجه فيه سؤالًا مزعجًا: أهذا كل شيء؟

البداية
«لا تعش نصف حياة.»
جملة لجبران خليل جبران كان أبي يرددها دائمًا على مسامعي عندما كنت طفلًا. استقرت تلك الكلمات في أعماقي إلى أن صارت معيارًا للقياس، ومصفاةً للخيارات، ورفضًا لأن تمضي حياتي دون مقاصد أضعها أنا بنفسي.
نعم، لقد صاغت تلك الجملة نظرتي إلى الحياة منذ سنوات عمري الأولى.
نقطة التحول
أعدت تعريف التقاعد وأنا في سن الأربعين.
صنعت قراري في عمر لا يفكر فيه معظم الناس بالتقاعد أصلًا: لن أتقاعد من الحياة أبدًا. سأتقاعد فقط من الأدوار والعادات التي لم تعد تناسبني، ومن تعريفات النجاح التي لم تعد تعني لي أي شيء.
ما تعلّمته بالطريقة الأصعب
القبول ليس استسلامًا.
شعرت أن حياتي توقفت حين فقدت «حكمت»؛ ابني الذي توفاه الله في سن السابعة عشر.
وجدت نفسي حينها أطرح سؤالًا مختلفًا؛ كيف أحوّل هذا الألم إلى شيء ينفع الناس؟ أدركت آنذاك أن سؤالي كان تعبيرًا عن تقبل الواقع، وليس الاستسلام للواقع.
وقد وُلد برنامج «حكمت للسلامة المرورية» من ذلك السؤال.
لماذا «التعاقد مع الحياة»
ما ينقصهم ليس القدرة، بل الإذن.
أرى حولي أشخاصًا تقدموا في العمر مع وجود أشياء لم تكتمل بعد... أشياء تبدو بسيطة، لكنها عميقة: أحاديث لم تكتمل، عطاء لم يتم تقديمه، أو فضول وفرح. والسبب في ذلك ليس عدم قدرتهم على هذه الأشياء، إنما لأنهم لا يملكون الإذن!
الإذن بالبدء من جديد حتى وهم ليسوا شبابًا... الإذن بالعطاء بعيدًا عن أدوارهم القديمة... الإذن بتصميم كل جوانب حياتهم كما يريدون هم، لا غيرهم.
يمنحك كتاب «التعاقد مع الحياة» هذا الإذن. دون تنظير، ودون عبارات إنشائية رنانة، بل من خلال إطار عمل تطبيقي واضح، ومن الواقع كما هو.
توقّف قليلًا، واسأل نفسك بصدق:
ما هي الجوانب التي بدأ صوتي فيها بالانخفاض؟
أيّ جزء مني ما يزال يطلب المزيد؟
لا تحتاج إلى الإجابات الآن، بل إلى الجرأة على طرح السؤال.
جرّب الخطة المجانية.
خطة الأسبوعين للبدء، مع رسالة أسبوعية عن عيش حياة كاملة في أي عمر. بقلم ماهر، لا فريق تسويق.
